فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{سَوَآءٌ عَلَيْنَآ} وعظك وعدمه وجعلوا قوله وعظًا إذ لم يعتقدوا صحة ما جاء به وأنه كاذب فيما ادعاه وقولهم ذلك على سبيل الاستخفاف وعدم المبالاة بما خوفهم به.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ} الآية.
{أَتُتْرَكُونَ} يجوز أن يكون إنكارًا لأن يتركوا مخلدين في نعيم لا يزولون عنه وأن يكون تذكيرًا بالنعمة في تخلية الله إياهم وما يتبعون فيه من الجناة وغير ذلك مع الأمن والدعة والنخل والهضيم قال ابن عباس: إذا أينع وبلغ * من الجبال أي مغارات ليحفظوا أموالهم.
{فَارِهِينَ} قال قتادة: آمنين وقيل غير ذلك * ومثلنا أي في الأكل والشرب وغير ذلك من صفات البشر فلا اختصاص لك بالرياسة.
{فَأْتِ بِآيَةٍ} أي بعلامة على صحة دعواك وفي الكلام حذف تقديره قال آتي بها قالوا ما هي قال هذه ناقة * روي أنهم اقترحوا عليه ناقة عشراء تخرج من هذه الصخرة تلد سبقًا فقعد صالح يتفكر فقال له جبريل عليه السلام صل ركعتين وسل ربك بالناقة ففعل فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سبقًا مثلها في العظم وتقدّم في الأعراف طرف من قصة ثمود والناقة والشرب النضيب المشروب من الماء نحو السقي وظاهر هذا العذاب أنه في الدنيا وكان وقع ووصف بالعظم لحلول العذاب فيه ونسب العقر إلى جميعهم لكونهم راضين بذلك حتى روي أنهم استرضوا المرأة في خدرها والصبيان فرضوا جميعًا.
{فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ} لا ندم توبة بل ندم خوف أن يحل بهم العذاب عاجلًا وذلك عند معاينة العذاب وذلك في غير وقت التوبة أصبحوا وقد تغيرت ألوانهم حسبما كان أخبرهم به صالح عليه السلام وكان العذاب صيحة خمدت لها أبدانهم وانشقت قلوبهم وماتوا عن آخرهم وصب عليهم حجارة خلال ذلك وأل في أخذهم العذاب للعهد في العذاب السابق أي عذاب ذلك اليوم العظيم.
{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ} الآية.