فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 2820

{حَتَّى إِذَآ أَتَوْا} هذه غاية لشاء مقدر أي وساروا حتى إذا أتوا أو يضمن يوزعون معنى فعل يقتضي أن تكون حتى غاية له أي فهم يسيرون منكوفًا بعضهم من مفارقة بعض وعدي أتوا بعلى أما لأن إتيانهم كان من فوق واما أن يراد قطع الوادي وبلوغ آخره من قولهم أتى على الشاء إذا أتى على آخره وأنفذه وذكروا اختلافًا كثيرًا في صغر هذه النملة وكبرها وفي اسمها العلم ما لفظه وليت شعري من الذي وضع لفظًا يحضها أبنو آدم أم النمل وقالوا كانت نملة عرجاء ولحوق التاء في قالت لا يدل على أن النملة مؤنثة بل يصح أن يقال في المذكر قالت نملة لأن نملة وإن كانت بالتاء وهو مما لا يتميز فيه المذكر من المؤنث وما كان كذلك كالنملة والقملة مما بينه في الجمع وبين واحده من الحيوان تاء التأنيث فإِنه يخبر عنه إخبار المؤنث ولا يدل كونه يخبر عنه إخبار المؤنث على أنه ذكر أو أنثى لأن التاء دخلت فيه للفرق لا دالة على التأنيث الحقيقي بل دالة على الواحد من هذا الجنس والضمير في أدخلوا ضمير جمع من يعقل وكذلك ضمير الخطاب في مساكنكم لما كان النمل قابلًا لفعل ما أمروا به نزلوا منزلة جمع من يعقل ووادي النمل قيل بالشام وقيل بأقصى اليمن وفي الكلام حذف تقديره فسمع سليمان قولها:

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي} أي اجعلني أزع شكر نعمتك وارتبطه حتى لا ينفلت مني حتى لا أنفك شاكرًا لك.

{وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ} الآية الظاهر أنه تفقد جميع الطير وذلك بحسب ما تقتضيه العناية بأمور الملك والاهتمام بالرعايا قيل وكان يأتيه من كل صنف واحد وفي الكلام حذف تقديره ففقد الهدهد حين تفقد الطير.

{أَمْ} هنا هي المنقطعة تتقدّر ببل والهمزة ودل قوله من الغائبين أنه كان في عسكر سليمان من كان يغيب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت