فهرس الكتاب

الصفحة 2100 من 2820

{وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ} وذلك من حسن محاورتهم إذ وكلوا الأمر إليها وفيه دليل على الطاعة المفرطة أي نحن ذكرنا ما نحن عليه ومع ذلك فالأمر موكول إليك كأنهم أشاروا أولًا بالحرب أو أرادوا نحن أبناء الحرب لا أبناء الاستشارة وأنت ذات الرأي والتدبير الحسن فانظري ماذا تأمرين به نرجع إليك ونتبع رأيك وفانظري من التأمل والتفكر وماذا هو المفعول الثاني لتأمرين والمفعول الأول محذوف لفهم المعنى أي تأمريننا به والجملة معلق عنها أنظري فهي في موضع مفعول لأنظري بعد إسقاط الحرف من إسم الإِستفهام ولما وصل إليها كتاب سليمان لا على يد رجل بل على طائر استعظمت ملك سليمان وعلمت أن من سخر له الطير حتى يرسله بأمر خاص إلى شخص خاص مغلق عليه الأبواب غير ممتنع عليه تدويخ الأرض وملوكها فأخبرت بحال الملوك ومالت إلى المهاداة والصلح فقالت:

{إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً} أي تغلبوا عليها.

{أَفْسَدُوهَا} أي خربوها بالهدم والحرق والقطع وأذلوا أعزة أهلها بالقتل والنهب والأسر وقولها فيه تزييف لآرائهم في الحرب وخوف عليهم وحياطة لهم واستعظام لملك سليمان عليه السلام وجاء لفظ الهدية مبهمًا وقد ذكروا في تعيينها أقوالًا مضطربة وذكروا من حليها في الهدية ومن حال سليمان حين وصلت إليه الهدية وكلامه مع رسلها ما الله أعلم بصحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت