فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَلَمَّا جَآءَ} أي الرسول سليمان والمراد بالرسول الجنس لا حقيقة المفرد وكذلك الضمير في إرجع والرسول يقع على الجمع والمفرد والمذكر والمؤنث.
و {أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ} إستفهام إنكار واستقلال وفي ذلك دلالة على عزوفه عن الدنيا وعدم تعلق قلبه بها عليه السلام ثم ذكر نعمة الله عليه وأن ما آتاه الله من النبوة وسعة الملك {خَيْرٌ مِّمَّآ آتَاكُمْ بَلْ أَنتُمْ} بما يهدي إليكم.
{تَفْرَحُونَ} لحبكم الدنيا.
{ارْجِعْ إِلَيْهِمْ} وهو خطاب للرسول الذي جاء بالهدية وهو المنذر بن عمرو أمير الوفد والمعنى إرجع إليهم بهديتهم ثم أقسم سليمان فقال:
{فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ} متوعدًا لهم وفيه حذف أي إذا لم يأتوني مسلمين ودل هذا التوعد على أنهم كانوا كفارًا باقين على الكفر إذ ذاك والضمير في بها عائد على الجنود ومعنى.
{لاَّ قِبَلَ} لا طاقة وحقيقة القبل المقاومة والمقابلة أي لا يقدرون أن يقاتلوهم والضمير في منها عائد على سبأ وهي أرض بلقيس وقومها وانتصب أذلة على الحال.
{وَهُمْ صَاغِرُونَ} حال أخرى والذل ذهاب ما كانوا فيه من العز والصغار وقوعهم في أسر واستبعاد ولا يقتصر بهم على أن يرجعوا سوقة بعد أن كانوا ملوكًا.
{قَالَ ياأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا} الآية قال ابن عباس: كان سليمان مهيبًا لا يبتدأ بشاء حتى يكون هو الذي يسأل عنه فنظر ذات يوم رهجًا قريبًا منه فقال ما هذا؟ قالوا بلقيس فقال ذلك.
{قَالَ عِفْرِيتٌ مِّن الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ} الآية وكان سليمان عليه السلام يجلس في مجلس الحكم من الصبح إلى الظهر فقيل من مقامك أي من مجلس الحكم وقيل قبل أن تستوي من جلوسك قائمًا.
{وَإِنِّي عَلَيْهِ} أي على الإِتيان به.
{لَقَوِيٌّ} على حمله.
{أَمِينٌ} لا أختلس منه شيئًا.