فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 2820

{وَأُوتِينَا الْعِلْمَ} إلى قوله من قوم كافرين ليس من كلام بلقيس وإن كان متصلًا بكلامها فقيل هو من كلام سليمان عليه السلام والصرح كل بناء عال ومنه ابن لي صرحًا الآية ولما وصلت بلقيس أمر سليمان الجن فصنعت له صرحًا وهو السطح من الصحن من غير سقف وجعلته مبنيًا كالصهريج وملاء ماء وبث فيه السمك والضفادع وطبق بالزجاج الأبيض الشفاف ولهذا جاء صرحًا وجعل لسليمان في وسطه كرسي فجلس عليه وعكفت عليه الطير والجن والإِنس فلما وصلت بلقيس قيل لها أدخلي إلى نبي الله سليمان فرأت اللجة وفزعت ولم يكن لها بد من امتثال الأمر فكشفت عن ساقيها فرأى سليمان ساقيها سالمتين مما قالت الجن فيها فلما بلغت هذا الحد قال لها سليمان انه صرح ممرد من قوارير فعند ذلك استسلمت بلقيس وأذعنت وأسلمت وأقرت على نفسها بالظلم وفي الكلام حذف تقديره فدخلت امتثالًا للأمر واللجة الماء الكثير وكشف ساقيها عادة كل من كان لابسًا وأراد أن يخوض الماء إلى مقصد له ولم يكن المقصود من الصرح إلا تهويل الأمر وحصل كشف الساق على سبيل التبع قال ابن عطية: ومع ظرف بني على الفتح وأما إذا سكنت العين فلا خلاف أنه حرف جاء لمعنى"انتهى"الصحيح أنها ظرف فتحت العين أو سكنت وليس التسكين مخصوصًا بالشعر كما زعم بعضهم بل ذلك لغة لبعض العرب والظرفية فيها مجاز وإنما هو إسم يدل على معنى الصحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت