فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 2820

{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} أي افعلوهما كاملين من شروطهما وأفعالهما التي يتوقفان عليها وقراء: والعمرة بالنصب على الحج فتدخل في الأمر بالإِتمام وبالرفع مبتدأ وخبر فلا تدخل تحت الأمر وفروض الحج: النية، والإِحرام، والطواف المتصل بالسعي، والسعي بين الصفا والمروة خلافًا لأبي حنيفة، والوقوف بعرفة، والجمرة على قول ابن الماجشون، والوقوف بمزدلفة على قول الأوزاعي. وأعمال العمرة: النية، والإِحرام، والطواف، والسعي.

والأمر بالإِتمام لا يدل على فرضية العمرة لصحة صوم رمضان وشيئًا من شوال بجامع ما اشتركا فيه من المطلوبية وان اختلفت جهتا الطلب والإِحصار والحصر بمعنى واحد وهو المنع بالعدوّ أو بالمرض أو بغير ذلك من الموانع.

{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} مطلق لا تقييد فيه وظاهره ثبوت هذا الحكم وأنه يتحلل بالاحصار بالعدوّ وبالمرض وبغير ذلك من الموانع فيما استيسر من:

{الْهَدْيِ} أي فالواجب ما استيسر من الهدى وهو شاة أو ما سهل من جمل أو بقرة والمعنى فإِن أحصرتم عن إتمام الحج والعمرة والهدى مطلق فلا يشترط فيه سنة واستيسر بمعنى الفعل المجرد وهو يسر نحو استصعب وصعب وقراء: الهدى على وزن أولى وغيا حلق الرأس ببلوغ الهدى محله أي إذا بلغ الهدى محله فأحلقوا والخطاب للمأمورين بالإِتمام كانوا محصرين أو غير محصورين والخطاب في ولا تحلقوا للذكور فلا تحلق المرأة بل تقصر وظاهر النهي التحريم ومحل الهدى إن كان الخطاب للمحصرين فحيث أحصر من حل أو حرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت