فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا} الآية سبب نزولها حديث كعب بن عجرة ومن عام في المحصر وغيره ولما غيا الحلق ببلوغ الهدى وكان الخطاب بالنهي عامًا خص بمن ليس مريضًا ولا به أذى من رأسه وفي الكلام حذف أي مريضًا ففعل ما ينافي المحرم من حلق وغيره أو به أذى من رأسه فحلق ومنكم متعلق بمحذوف وهو في موضع الحال لأنه قبل تقدمه كان صفة لمريضا وأجاز أبو البقا أن يكون متعلقًا بمريضًا وهو لا يكاد يعقل.
{أَوْ بِهِ أَذًى} يجوز أن يكون من عطف المفردات فيرتفع أدى على الفاعلية ومن باب عطف الجمل فيرتفع على الابتداء وأجيز أن يكون من عطف المفردات فيرتفع أذى على الفاعلية ومن باب عطف الجمل فيرتفع على الابتداء وأجيز أن يكون على إضمار كان أي أو كان به ففي كان ضمير هو اسمها وبه الخبر وأذى فاعل بالمجرور أو هو جملة خبر لكان المحذوفة أو يرتفع أذى على أنه اسم كان المحذوفة وبه الخبر وأجاز أبو البقا أن يكون أو به أذى من رأسه معطوفًا على كان وأذى مبتدأ وبه خبره والضمير في به عائد على من كان قد قدم ان من شرطية وعلى هذا التقدير يكون ما قاله خطأ لأن العطف على جملة الشرط يجب فيه أن يكون جملة فعلية إذا المعطوف على الشرط شرط فيجب فيه ما يجب في الشرط والباء في به للالصاق أو ظرفية.
{فَفِدْيَةٌ} أما مبتدأ أي فعليه فدية أو خبر أي فالواجب فدية ومن قرأ بالنصب فعلى إضمار فعل أي فليفد فدية واو للتخيير والظاهر إطلاق الثلاثة وقيدت ذلك السنة الثابتة في حديث كعب ان الصيام ثلاثة أيام والصدقة إطعام ستة مساكين والنسك شاة ولم تتعرض الآية ولا السنة لمقدار ما يطعم المسكين ولا الآية لزمان فعل ذلك ولا لمحل النسك.
{فَإِذَآ أَمِنتُمْ} أي كنتم في حال أمن وسعة أو فإِذا أمنتم من الإِحصار.