فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 2820

{حَتَّى إِذَا جَآءُوا} أي إلى الموقف.

{قَالَ أَكَذَّبْتُم} إستفهام توبيخ وتقريع وإهانة.

{وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا} الظاهر أن الواو للحال أي أوقع تكذيبهم بها غير متدبرين لها ولا محيطين بكنهها وأم هنا منقطعة فتقدّر ببل وحدها انتقل من الاستفهام الذي يقتضي التوبيخ إلى الاستفهام عن عملهم أيضًا على جهة التوبيخ أي أي شيء كنتم تعملون والمعنى إذ كان لكم عمل أو حجة فهاتوا وليس لهم عمل ولا حجة فيما عملوه إلا الكفر والتكذيب وماذا بجملته يحتمل أن يكون استفهامًا منصوبًا بخبر كان وهو تعملون وأن تكون ما هو الإِستفهام وإذا موصولة بمعنى الذي فيكونان مبتدأ وخبرا وكان صلة لذا والعائد محذوف تقديره الاستفهام وذا موصولة بمعنى الذي فيكونان مبتدأ وخبرًا وكان صلة لذا والعائد محذوف تقديره أي شاء الذي كنتم تعملونه.

{وَوَقَعَ الْقَوْلُ} أي العذاب الموعود به بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات الله ولما ذكر أشياء من أحوال يوم القيامة ليرتدع بسماعها من أراد الله تعالى ارتداعه نبههم على ما هو دليل على التوحيد والحشر بما هم يشاهدونه في حالة حياتهم وهو تقليب الليل والنهار من نور إلى ظلمة ومن ظلمة إلى نور وفاعل ذلك واحد وهو الله تعالى * قال الزمخشري: وهو مراعى من حيث المعنى وهكذا النظم المطبوع غير المتكلف لأن معنى مبصرًا لتبصروا فيه طريق التقليب في المكاسب"انتهى"الذي يظهر أن هذا من باب ما حذف من أوله ما أثبت نظيره في مقابله وحذف من آخر، ما أثبت في أوله فالتقدير جعلنا الليل مظلمًا لتسكنوا فيه والنهار مبصرًا لتتصرفوا فيه فالابصار ينشأ عنه التصرف في المصالح ويدل عليه قوله:

{وَجَعَلْنَآ آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}

[الإسراء: 12] فالكون علة لجعل الليل مظلمًا والتصرف علة لجعل النهار مبصرًا وتقدم لنا الكلام على نظير هذين الحذفين مشبعًا في البقرة في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت