{وَتَرَى الْجِبَالَ} هو من رؤية العين.
{تَحْسَبُهَا} حال من فاعل ترى أو من الجبال وجامدة من جمد مكانه إذا لم يبرح منه وهذه الحال للجبال عقيب النفخ في الصور وهي أول أحوال الجبال تموج وتسير ثم ينسفها الله فتصير كالعهن ثم تكون هباءً منبثًا في آخر الأمر.
{وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} جملة حالية أي تحسبها في رأى العين ثابتة مقيمة في أماكنها وهي سائرة وتشبيه مرورها بمر السحاب في كونها تمر مرًا حثيثًا كمر السحاب وانتصب.
{صُنْعَ اللَّهِ} على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة التي تليها. فالعامل فيه مضمر من لفظه والحسنة الإِيمان ورتب على ذلك شيئين أحدهما أنه له خير منها ويظهر أن خير ليس أفعل تفضيل ومن لابتداء الغاية أي له خير من الخيور مبدؤه ومنشؤه منها أي من جهة هذه الحسنة أو خير هنا الثواب والأجر والأمن من الفزع وقراء: من فزع بالتنوين * ويومئذٍ منصوب على الظرف معمول لقوله آمنون أو لفزغ أو في موضع الصفة لفزع أي كائن في ذلك الوقت وقراء بإِضافة فزع إلى يومئذٍ بكسر الميم حركة إعراب وفتحها حركة بناء لإِضافة إلى مبنى والتنوين في يومئذٍ تنوين العوض حذفت الجملة وعوض منها والأولى أن تكون الجملة المحذوفة ما قرب من الظرف أي يوم إذ جاء بالحسنة والسيئة الكفر والمعاصي فيمن ختم الله عليه من أهل المشيئة بدخول النار وخصت الوجوه إذ كانت أشرف الأعضاء ويلزم من كبها في النار كب الجميع أو عبر بالوجه عن جملة الإِنسان والظاهر من كب أنهم يلقون في النار منكوسين أعلاهم قبل أسفلهم.
{هَلْ تُجْزَوْنَ} خطاب لهم على إضمار القول أي يقال لهم وقت الكب هل تجزون ثم أمر تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقول:
{إِنَّمَآ أُمِرْتُ} والآمر هو الله تعالى على لسان جبريل عليه السلام.
{أَنْ أَعْبُدَ} أي أفرده بالعبادة والبلد هي مكة وأسند التحريم إليه تشريفًا لها واختصاصًا.