فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 2820

{فَاخْرُجْ} امتثل موسى عليه السلام ما أمره به ذلك الرجل وعلم صدقه ونصحه وخرج وقد أقبل طالبوه فلم يجدوه وكان موسى لا يعرف الطريق ولم يصحب أحدًا فسلك مجهلًا واثقًا بالله تعالى داعيًا راغبًا إلى ربه في تنجيته من الظالمين.

{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ} الآية توجه رد وجهه تلقاء تقدم الكلام عليه في يونس أي ناحية وجهة استعمل المصدر استعمال الظرف وكان هناك ثلاث طرق فأخذ موسى في أواسطها وأخذ طالبوه في الآخرين وقالوا المريب لا يأخذ في أعظم الطرق ولا يسلك إلا في بنياتها فبقي في الطريق ثماني ليال وهو خاف لا يطعم الأوراق الشجر والظاهر من قوله عسى ربي أنه كان لا يعرف الطريق فسأل ربه أن يهديه أقصر الطريق بحيث أنه لا يضل إذا لو سلك ما لا يوصله إلى المقصود لتاه وعن ابن عباس قصد مدين وأخذ يمشي من غير معرفة فأوصله الله إلى مدين.

{وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} أي وصل إليه والورد يكون بمعنى الوصول أي الشاء وبمعنى الدخول فيه قيل وكان هذا بئرًا والأمة الجمع الكثير ومعنى عليه أي على شفيره وحاشيته.

{يَسْقُونَ} يعني مواشيهم.

{وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ} أي من الجهة التي وصل إليها قبل أن يصل إلى الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت