فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 2820

{امْرَأَتَينِ تَذُودَانِ} قال ابن عباس تذودان غنمهما عن الماء خوفًا من الرعاة الأقوياء وكانتا تكرهان المزاحمة على الماء واسم الصغرى عبرا والكبرى صبورا ولما رآهما موسى واقفتين لا يتقدمان للسقي سألهما فقال ما خطبكما والسؤال بالخطب إنكا يكون في مصاب أو مضطهد أو من يشفق عليه أو يأتي بمكروه من الأمر وفي سؤاله عليه السلام دليل على جواز مكالمة الأجنبية فيمن يعنّ ولم يكن لأبيهما أجير فكانتا تسوقان الغنم إلى الماء ولم يكن لهما قوة الاستسقاء وكان الرعاة يسقون من البئر فيسقون مواشيهم فإِذا صدروا فإِن بقي في الحوض شاء سقتا فوافى موسى عليه السلام ذلك اليوم وهما يمنعنان غنمهما عن الماء فرق عليهما وقال ما خطبكما وقراء يصدر من صدر وقراء يصدر من أصدر والرعاء فاعل والتقدير فيمن قرأ يصدر أن يكون المعنى حتى يصدر الرعاء عن الماء بغنمهم والمعنى على من قرأ يصدر أي يصدر الرعاء عن الماء غنمهم وجمع راع على رعاء شاذ في القياس وبابه أن يجمع على فعلة كقاض وقضاة خلافًا للزمخشري إذا زعم أن جمع راع على فعال قياس وقراء الرعاء بضم الراء وهو اسم جمع كالرجال.

{وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} اعتذار لموسى عن مباشرتهما السقي بأنفسهما وتنبيه على أن أباهما لا يقدر على السقي لشيخه وكبره واستعطاف لموسى عليه السلام في إعانتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت