فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * {وَقَالُو ا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}
{فَسَقَى لَهُمَا} أي سقي غنمهما لأجلهما وروي أن الرعاة كانوا يضعون على رأس البئر حجرًا لا يقلّه إلا عدد من الرجال فأقله هو وحده وقيل كانت لهم دلو لا ينزع بها إلا أربعون رجلًا فنزع بها وحده وروي أنه زاحمهم على الماء حتى سقي لهم كل ذلك رغبة في الثواب على ما كان به من نصب السفر وكثرة الجوع حتى كانت تظهر الخضرة في بطنه من البقل.
{ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ} أي ظل شجرة قيل كانت سبمرة.
{فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} قال المفسرون تعرض لمن يطعمه لما ناله من الجوع ولم يصرح بالسؤال وأنزلت هنا بمعنى تنزل وفي الكلام حذف تقديره فذهبتا إلى أبيهما من غير إبطاء في السقي وقصتا عليه أمر السقي لهما فأمر أحدهما أن تدعوه له.
{فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا} وإحداهما مبهم فقيل الكبرى وقيل الصغرى.
و {عَلَى اسْتِحْيَآءٍ} في موضع الحال أي مستحية متحفزة قال عمر بن الخطاب قد سترت وجهها بكم درعها.
{لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} في ذلك ما كان شعيب عليه من الإِحسان والمكافأة لمن عمل له عملًا ولم يقصد المكافأة.
{فَلَمَّا جَآءَهُ} أي فذهب معها إلى أبيها وفي هذا دليل على اعتماد اخبار المرأة إذ ذهب موسى عليه السلام معها كما يعتمد على إخبارها في باب الرواية.
{وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ} أي ما جرى له من خروجه من مصر وسبب ذلك.