فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 2820

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} ذكر هذه القصة تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يلقى من أذى الكفار فذكر ما لقي أول الرسل نوح عليه السلام من أذى قومه المدد المتطاولة تسلية لخاتم الرسل صلوات الله عليه وسلم والواو في ولقد واو عطف عطفت جملة على جملة والاستثناء من الألف استدل به على جواز الاستثناء من العدد وفي كونه ثابتًا من لسان العرب خلاف مذكور في النحو واختلف في مقدار عمره حين بعث وحين مات اختلافًا كثيرًا قال ابن عطية وقد يحتمل أن تكون المدة المذكورة مدة إقامته من لدن مولده إلى غرق قومه"انتهى"ليس عندي بمحتمل لأن اللبث تعقب بالفاء الدالة على التعقيب والضمير في وجعلناها يحتمل أن يعود على السفينة وأفرد آية وجاءت الفاصلة للعالمين لأن إنجاء السفن أمر معهود فالآية إنجاؤه تعالى أصحاب السفينة وقت الحاجة ولأنها بقيت أعوامًا حتى مر عليها الناس ورأوها فحصل لهم العلم بها فناسب ذلك قوله للعالمين وانتصب إبراهيم عطفًا على نوحًا.

{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ} هذه القصة تمثيل لقريش وتذكير لهم بحال أبيهم إبراهيم عليه السلام من رفض الأصنام والدعوى إلى عبادة الله تعالى.

{وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} قال ابن عباس هو نحت الأصنام وخلقها سماها إفكًا توسعًا من حيث يفترون بها الإِفك في أنها آلهة وقال مجاهد هو اختلاق الكذب في أمر الأوثان وغير ذلك ثم يعيده ثم الله ينشاء هاتان جملتان مستأنفتان إخبار من الله تعالى بالإِعادة بعد الموت وقدم ما قبل هاتين الجملتين على سبيل الدلالة على إمكان ذلك وإذا أمكن ذلك وأخبر الصادق بوقوعه صار واجبًا مقطوعًا بعلمه لا شك فيه.

{وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} أي تردون.

{وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي فائتين ما أراد الله بكم والظاهر أن قوله:

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت