[الحج: 42] من كلام الله تعالى حكاية عن إبراهيم إلى قوله: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} وقيل هذه الآيات اعتراض من كلام الله تعالى بين كلام إبراهيم والاخبار عن جواب قومه أي وإن يكذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم.
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} الآية لما أمرهم بعبادة الله تعالى وبين سفههم في عبادة الأوثان وظهرت حجته عليهم رجعوا إلى القلب فجعلوا القائم مقام جوابه فيما أمرهم به قولهم: اقتلوه أو أحرقوه والآمرون بذلك اما بعضهم لبعض أو كبراؤهم قالوا لاتباعهم اقتلوه فتستريحوا منه عاجلًا أو احرقوه بالنار فإِما أن يرجع إلى دينكم إذا مضته النار وإما أن يموت بها ان أصر على قوله ودينه في الكلام حذف تقديره فقذفوه في النار فأنجاه الله تعالى من النار وفي ذلك إشارة إلى خلوصه من النار بعد إلقائه فيها قال كعب لم يحترق منه بالنار إلا الحبل الذي أوثقوه به وجاء هنا الترديد بين قتله وإحراقه فقد يكون ذلك من قائلين ناس أشاروا بالقتل وناس بالإِحراق وفي الأنبياء قالوا حرقوه اقتصروا على أحد الشيئين هو الذي فعلوه رموه في النار ولم يقتلوه وقراء مودة بالرفع من غير تنوين وبينكم بفتح النون على خبران وما موصولة بمعنى الذي أي أن الأوثان التي اتخذتموها مودة وقراء مودة منصوبًا منونًا وبينكم ظرف معمول لمودة وقراء مودة نصبًا بغير تنوين مضافًا لقوله بينكم.