فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 2820

{إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} جواب للما أي فاجأ التنجية إشراكهم بالله تعالى أي لم يتأخر عنها ولا وقتًا والظاهر في ليكفروا أنها لام كي وعطف عليه وليتمتعوا والمعنى عادوا إلى شركهم ليكفروا أي الحامل لهم على الشرك كفرهم بما أعطاهم الله تعالى وتلذذهم بما متعوا به من عرض الدنيا بخلاف المؤمنين فلم يقابلوها إلا بالشكر بالله تعالى على ذلك ثم ذكرهم تعالى بنعمه حيث أسكنهم بلدة أمنوا فيها لا يغزوهم أحد ولا يسلب منهم مع كونهم قليلي العدد قارين في مكان غير ذي زرع. وهذه من أعظم النعم التي كفروا بها وهي نعمة لا يقدر عليها إلا الله تعالى.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا} أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمتعلق ليتناول المجاهدة في النفس قال ابن عباس: جاهدوا أهواءهم في طاعة الله لنهدينهم هداية إلى سبيل الخير كقوله:

{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}

[محمد: 17] والذين مبتدأ خبره القسم المحذوف وجوابه وهو لنهدينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت