و {مُنِيبِينَ} حال من الناس والظاهر أن المشركين كل من أشرك فيدخل فيهم أهل الكتاب وغيرهم ومن الذين بدل من المشركين فارقوا دينهم أي دين الإِسلام وجعلوه أديانًا مختلفة لاختلاف أهوائهم.
{وَكَانُوا شِيَعًا} كل فرقة تشائع امامها الذي كان سبب ضلالها.
{كُلُّ حِزْبٍ} أي منهم فرح بمذهبه مفتون به وكل حزب مبتدأ وقد حذف الخبر.
{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ} الآية الضر الشدة من مرض أو فقر أو قحط أو غير ذلك والرحمة الخلاص من ذلك الضر.
{دَعَوْا رَبَّهُمْ} أفردوه بالدعاء والتضرع لينجوا من ذلك الضر وتركوا أصنامهم لعلمهم أنه لا يكشف الضر إلا هو تعالى فلهم في ذلك الوقت إنابة وخضوع فإِذا أخلصهم من ذلك الضر أشرك فريق ممن خلص وهذا الفريق هم عبدة الأصنام.
و {إِذَا فَرِيقٌ} جواب إذا ادامتهم الأولى شرطية والثانية للمفاجأة وتقدم نظيره وجاء هنا فريق لأنه قوله وإذا مس الناس عام للمؤمن والكافر فلا يشرك إلا الكافر وضر هنا مطلق.
{أَمْ أَنزَلْنَا} بمعنى بل والهمزة بل للإِضراب عن الكلام السابق والهمزة للإِستفهام عن الحجة إستفهام إنكار وتوبيخ والسلطان البرهان من كتاب أو نحوه.