فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 2820

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} كرر تعالى خطاب الكفار في أمر أوثانهم فذكر أفعاله التي لا يمكن أن يدعى له فيها شريك وهي الخلق والرزق والإِماتة والإِحياء ثم استفهم على جهة التقرير لهم والتوبيخ ثم نزه نفسه تعالى عن مقالاتهم.

و {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} مبتدأ وخبر ومن مبتدأ موصولة ومن شركائكم الخبر ومن شاء مفعول ومن زائدة تقديره شيئًا قال الزمخشري:

{هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ} الذين اتخذتموهم أندادا من الأصنام وغيرها.

{مَّن يَفْعَلُ} شيئًا قط من تلك الأفعال حتى يصح ما ذهبتم إليه"انتهى"* استعمل قط في غير موضعها لأنها ظرف للماضي وهنا جعلها معمولة ليفعل.

و {ذَلِكُمْ} إشارة إلى ما تقدم من الخلق والرزق والإِماتة والإِحياء.

{ظَهَرَ الْفَسَادُ} ظهوره بارتفاع البركات ونزول رزايا وحدوث فتن وتقلب عدو كافر وهذه الثلاثة توجد.

{فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} أي من المعاصي وقراء لنذيقهم بالنون وبالياء وسيروا تقدم الكلام عليه من قبل أن يأتي يوم هو يوم القيامة وفيه تحذير يعم الناس.

{لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ} والمرد مصدر.

{يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذ يأتي ذلك اليوم.

{يَصَّدَّعُونَ} يتفرقون فريق في الجنة وفريق في السعير يقال تصدع القوم إذا تفرقوا ومنه الصداع لأنه يفرق شعب الرأس.

{مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} وعبر عن حالة الكافر بعليه وهي تدل على الثقل والمشقة وعن حال المؤمن بقوله: فلأنفسهم باللام التي هي كلام الملك ويمهدون يوطئون وهي استعارة من الفرش.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} منصوب على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت