{وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} أي رجع إلى الله تعالى وهو سبيل الرسول صلى الله عليه وسلم لا سبيلهما.
{ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ} أي مرجعك ومرجعهما فأجازي كلًا منكم بعمله ولما نهى لقمان ابنه عن الشرك نبه على قدرة الله تعالى وأنه لا يمكن أن يتأخر عن مقدوره شاء.
فقال {يابُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ} والظاهر ان الضمير في انها ضمير القصة وتك مضارع كان حذفت نونها وهي تامة ومثقال فاعل بتك وأنث الفعل لإِضافة الفاعل إلى مؤنث كما قالوا تواضعت سور المدينة.
{مِّنْ خَرْدَلٍ} في موضع الصفة لحبة فتكن معطوف على تك وهي تامة اسمها مضمر فيها أي فتكن هي والخبر في صخرة وبدأ أولًا بما يتعقله الإِنسان وهي كينونة الشاء في صخرة وهو ما صلب من الحجر وعسر إخراجه منها ثم اتبعه بالعالم العلوي وهو أغرب للسامع ثم أتبعه بما يكون مقر الأشياء للشاهد وهو الأرض * يأت بها الله جواب الشرط لما نهاه أولًا عن الشرك أمر بما يتوسل به إليه من الطاعات فبدأ بأشرفها وهو الصلاة ثم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم بالصبر على ما يصبه من المحن.
{إِنَّ ذَلِكَ} إشارة إلى ما تقدّم مما نهاه عنه وأمره به والعزم مصدر فاحتمل أن يكون يراد به المفعول أي من معزوم الأمور واحتمل أن يراد به الفاعل أي عازم الأمور كقوله: فإِذا عزم الأمر وقراء:
{وَلاَ تُصَعِّرْ} ولا تصاعر معناه لا تولهم شق وجهك كفعل المتكبر وأقبل على الناس بوجهك من غير تكبر ولا إعجاب.
{وَلاَ تَمْشِ} تقدم الكلام عليه في سبحان.
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ} تقدّم الكلام عليه في النساء.