فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ال ـم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ} هذه السورة مكية وقال ابن عباس إلا ثلاث ايات نزلن بالمدينة * ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما ذكر فيما قبلها دلائل التوحيد من بدء الخلق وهو الأصل الأول ثم ذكر المعاد والحشر وهو الأصل الثاني وختم به السورة ذكر في بدء هذه السورة الأصل الثالث وهو تبيين الرسالة والكتاب هو القرآن والظاهر أن يكون تنزيل مبتدأ ولا ريب فيه اعتراضًا ومن رب العالمين الخبر قال الزمخشري: من رب العالمين متعلق بتنزيل وفي الكلام تقديم وتأخير ويجوز أن يتعلق بقوله لا ريب أي لا شك فيه من جهة الله تعالى فإِن وقع شك الكفرة فذلك لا يراعى والريب الشك وكذا هو في كل القرآن إلا قوله: ريب المنون"انتهى"وإذا كان تنزيل خبر مبتدأ وكانت الجملة اعتراضية بين ما افتقر إلى غيره وبينه لم يقل فيه ان فيه تقديمًا وتأخيرًا بل لو تأخر لم يكن اعتراضًا وأما كونه متعلقًا بلا ريب فليس بالجيد لأن نفي الريب عنه مطلقًا هو المقصود كان المعنى لا مدخل للريب فيه انه تنزيل الله تعالى لأن موجب نفي الريب عنه موجود وهو الإِعجاز وهو أبعد شيء من الريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت