فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 2820

{أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا} قال ابن عباس: نزلت في علي والوليد بن عقبة تلاحيًا فقال له الوليد: انا أذلق منك لسانًا وأحد سنانًا وأرد للكتيبة فقال له علي أسكت فإِنك فاسق فنزلت وأريد هنا بالمؤمن والفاسق الجنس ولذلك جاء جمعًا في قوله: لا يستوون والفاسق هنا هو الكافر ويبينه أنه فسق الكفر التقسيم بعد ذلك ثم بين عدم الاستواء بمقر كل واحد منهما وهو أن المؤمن له الجنة والفاسق له النار قال الزمخشري: ويجوز أن يراد فجنة مأواهم النار أي النار لهم مكان فجنة المأوى للمؤمنين كقوله:

{فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

[آل عمران: 21] "انتهى"هذا فيه بعد وإنما يذهب إليه في مثل فبشرهم بعذاب أليم إذ كان مصرحًا به فنقول قام مقام التبشير العذاب وكذلك قام مقام التحية ضرب وجيع إما أن تضمر شيئًا الكلام مستغن عنه جار على أحسن وجوه الفصاحة حتى يحمل الكلام على إضمار فليس بجيد والعذاب الأدنى هو الأقرب إليهم في الدنيا من القتل والنهب والأسر والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة في النار قال ابن عطية: ولا خلاف إن العذاب عذاب الآخرة"انتهى"وفي كتاب التحرير وأكثرهم على أن العذاب الأكبر عذاب يوم القيامة في النار وقيل هو القتل والسبي والأسر والعذاب وعن جعفر بن محمد أنه خروج المهدي بالسيف.

{وَمَنْ أَظْلَمُ} تقدم.

و {مِنَ الْمُجْرِمِينَ} عام في كل مجرم ومن متعلقة بمنتقمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت