فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 2820

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} لما قدم الأصول الثلاثة الرسالة وبدأ الخلق والمعاد عاد إلى الأصل الذي بدأ به وهو الرسالة أي لست بدعًا في الرسالة بل سبقك رسل وذكر موسى لقرب زمانه والظاهر أن الضمير في لقائه عائد على موسى مضافًا إليه على طريق المفعول والفاعل محذوف ضمير الرسول أي من لقائك موسى أي في ليلة الإِسراء أي شاهدته حقيقة وهو النبي الذي أوتي التوراة وقراء: لما حرف وجوب لوجوب وجوابه متقدم عليه وهو جعلناه وقراء: لما بكسر اللام وتخفيف الميم وهي لام العلة وما مصدرية تقديره بصبرهم.

{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} تقدم الكلام عليه في طه إلا أن هنا من قبلهم ولقوم يسمعون وهناك قبلهم ولأولي النهي ويسمعون. النهي من الفواصل جاء كل منهما مطابقًا لما قبله وما بعده من الفواصل.

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ} لما أقام تعالى الحجة على الكفرة بالأمم السالفة الذين كفروا فأهلكوا ثم أقامها عليهم بإِظهار قدرته وتنبيههم على البعث وتقدّم الكلام على الجرز في الكهف وكل أرض جرز داخلة في هذا فلا تخصيص لها بمكان معين قال ابن عباس: هي أرض أبين من اليمن.

{فَنُخْرِجُ بِهِ} أي بالماء وحض الزرع بالذكر وان كان يخرج الله به أنواعًا كثيرة من الفواكه والبقول والعشب المنتفع به في الطب وغيره تشريفًا للزرع ولأنه أعظم ما يقصد من النبات أو أوقع الزرع موقع النبات وقدّمت الأنعام لأن ما ينبت تأكله الأنعام أولًا فأولًا من قبل أن يأكل بنو آدم الحب ألا ترى أن العقيل وهو شعير يزرع تأكله الأنعام أولًا قبل أن يسبل تأكله الأنعام قبل بني آدم أو لأنه غذاء الدواب والإِنسان قد يتغذى بغيره من حيوان وغيره أو بدأ بالأدنى ثم ترقى إلى الأشرف وهم بنو آدم والفتح الحكم وهو الذي يترتب عليه قوله: قال يوم الفتح إلخ وقيل فتح مكة وهو غير سديد لعدم مطابقته ما بعده لأن من آمن يوم فتح مكة ينفعه إيمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت