فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 2820

{وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ} كانوا أي المنافقون يثبطون إخوانهم من ساكني المدينة عن نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه فخلوهم وقال أبو زيد انصرف رجل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب فوجد شقيقه عنده شواء ونبيذ فقال له أنت ها هنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرماح والسيوف فصاح هلم فقد أحيط بك وبصاحبك والذي يحلف به لا يستقبلها محمد أبدًا فقال كذبت والذي يحلف به ولأخبرته بأمرك فذهب ليخبره فوجد جبريل عليه السلام قد نزل بهذه الآية وهلم تقدم الكلام عليه في الأنعام قال الزمخشري: وهلموا إلينا أي قربوا أنفسكم إلينا قال: وهو صوت سمي به فعل متعد مثل أحضر وقرب انتهى * الذي عليه النحويون في هلم ان هلم ليس صوتًا وإنما هو مركب من ها التي للتنبيه والميم وهو مذهب البصريين وقيل من هل وأم والكلام في ترجيح المختار منهما مذكور في النحو وأما قوله: سمي به فعل متعد ولذلك قدّر هلم إلينا أي قربوا أنفسكم إلينا فالنحويون يقولون انه متعد ولازم فالمتعدي كقوله: قل هلم شهداءكم أي أحضروا شهداءاكم واللازم كقوله: هلم إلينا أي اقبلوا إلينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت