فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 2820

{يَقُولُونَ} حال أي قائلين.

{إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} أي منكشفة للعدو وقيل خالية السراق أعور المنزل انكشف وقال ابن عباس الفريق بنو حارثة وهم كانوا عاهدوا الله أن لا يولوا الأدبار اعتذروا بأن بيوتهم عورة معرضة للعدو ممكنة للسراق لأنها غير محرزة ولا محصنة فاستأذنوه ليحصنوها ويرجعوا إليه فأكذبهم الله تعالى بأنهم لا يخافون ذلك وإنما يريدن الفراز وقراء لا مقام بضم الميم أي لا موضع إقامة وبفتح الميم أي موضع قيام وثبوت والضمير في دخلت الظاهر عودة على البيوت لأنها أقرب مذكور رأى ولو دخلها الأحزاب الذين يفرون خوفًا منهم والثالث على أهاليهم وأولادهم.

{ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ} أي الردة والرجوع إلى إظهار الكفر ومقاتلة المسلمين لآتوها أي لجأوا إليها وقراء لأتوها بالقصر معناه لجاؤوها وبالمد لأعطوها.

{وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَآ إِلاَّ يَسِيرًا} قدر ما يكون السؤال والجواد من غير توقف * وعاهدوا أجرى مجرى اليمين ولذلك يتلقى بقوله لا يولون الادبار وجواب هذا القسم على الغيبة عنهم على المعنى ولو جاء كما لفظوا به لكان التركيب لا نولي الأدبار والذين عاهدوا هم بنو حارثة وبنو سلمة وهما الطائفتان اللتان هما بالفشل يوم أحد ثم تابوا وعاهدوا أن لا يفروا فوقع يوم الخندق من بين حارثة ذلك الاستئذان.

{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ} خطاب توبيخ وإعلام أن الفرار لا ينجي من القدر وأنه تنقطع أعمارهم في يسير من المدة وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه أي إن فررتم من الموت أو القتل. لا ينفعكم الفرار لأن مجيء الأجل لا بد منه وإذا هنا يليها حرف عطف فلا يتحتم أعمالها بل الفصيح أن لا تنصب ومن ذا استفهام ركبت ذا مع من وفيه معنى النفي أي لا أحد يعصمكم من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت