فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 2820

{أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ} إشارة إلى ما حصل للمؤمنين من الظفر والغنيمة.

{أوْلَائِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا} إشارة إلى المنافقين أي لم يكن لهم قط إيمان والإِحباط عدم قبول إيمانهم فكأنها محيطة قال الزمخشري: فإِن قلت هل ثبت للمنافق عمل حتى يرد عليه الإِحباط قلت لا ولكنه تعليم لمن عسى يظن أن الإِيمان إلخ"انتهى"وفي كلامه عسى صلة لمن وهو لا يجوز.

{يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا} جملة في موضع المفعول الثاني ليحسبون أي هم من الجزع بحيث هزم الله الأحزاب فرحلوا وهم يحسبون أنهم لم يرحلوا.

{وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ} كرة ثانية تمنوا لخوفهم بما منوا به هذه الكرة أنهم مقيمون في البدو مع الأعراب وهم أهل العمود يرحلون من قطر إلى قطر.

{يَسْأَلُونَ} من قدم من المدينة عما جرى عليكم من قتال الأحزاب يتعرفون أحوالكم بالاستخبار لا بالمشاهدة فرقًا وجبنًا وغرضهم من البداوة أن يكونوا سالمين من القتال ولو كانوا فيكم ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال لم يقاتلوا إلا قليلًا لعله رياءً وسمعة.

{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} الظاهر من قوله لكم عموم الخطاب للمؤمن ولمن يظهر الإِيمان والأسوة القدوة وقراء بضم الهمزة وكسرها ولمن بدل من قوله لكم بدل بعض من كل فكما نصركم ووازركم حتى قاتل بنفسه عدوكم يجب عليكم أن تنصروه وتوازروه ولا ترغبوا بأنفسكم عن نفسه ولا عن مكان هو فيه قال الزمخشري: لمن كان يرجو بدل من لكم كقوله: للذين استضعفوا لمن آمن"انتهى"ولا يجوز على مذهب جمهور البصريين أن يبدل من ضمير المتكلم ولا من ضمير المخاطب إسم ظاهر في بدل الشاء من الشاء وهما لعين واحدة وأجاز ذلك الكوفيون والأخفش ويدل عليه قول الشاعر

بكم قريش كفينا كل معضلة وأمّ نهج الهدى من كان ضليلًا

ولما بين تعالى حال المنافقين وقولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت