فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 2820

{مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا}

[الأحزاب: 12] بين حال المؤمنين وقولهم: صفة ما قال المنافقون وعن ابن عباس، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه

"ان الأحزاب سائرون إليكم تسعًا أو عشرًا أي في آخر تسع ليال أو عشر فلما رأوهم قد أقبلوا للميعاد قالوا ذلك".

{قَضَى نَحْبَهُ} قال ابن عباس: نحبه موته ومشهور اللغة أن قولهم قضى نحبه كناية عن الموت كما قال ابن عباس وقال الشاعر:

فوجدي بسلمى مثل وجد مرقش باسمًا إذ لا يستفيق عواذله

قضى نحبه وجدًا عليها مرقش وعلقت من سلمى خيالًا أماطله

{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي الأحزاب عن المدينة والمؤمنين إلى بلادهم.

{بِغَيْظِهِمْ} أي مغيظين فهو حال والباء للمصاحبة ولم ينالوا حال ثانية أو من الضمير في بغيظهم فيكون حالًا متداخلة.

{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} بإِرسال الريح والجنود وهم الملائكة فلم يكن قتال بين المؤمنين والكفار وكفى هنا بمعنى وفي تتعدى لاثنين وإذا كانت بمعنى حسب فالأكثر في لسان العرب أن يكون الفاعل مصحوبًا بالباء الزائدة نحو كفى بالله والقليل حذف هذه الباء كما قال عميرة:

ودع إن تجهزت غاديًا كفى الشيب والإِسلام للمرء ناهيًا

{وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم} أي أعانوا قريشًا ومن معهم من الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت