فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} سبب نزولها أن أزواجه صلى الله عليه وسلم تغايرن وأردن زيادة في كسوة ونفقة فنزلت ولما نصر الله نبيه عليه الصلاة والسلام وصرف عنه الأحزاب وفتح عليه قريظة والنضير ظن أزواجه أنه اختص بنفائس اليهود وذخائرهم فقعدن حوله وقلن يا رسول الله بنات كسرى وقيصر في الحلي والحلل والإِماء والخول ونحن على ما تراه من الفاقة والضيق وآلمن قلبه بمطالبتهن له بتوسعة الحال وأن يعاملهن بما يعامل به الملوك والأكابر أزواجهم فأمره الله تعالى أن يتلو عليهن ما نزل في أمرهن وأزواجه إذ ذاك تسعة عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية وهؤلاء من قريش ومن غير قريش ميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية وصفية بنت حي بن أخطب الخيبرية فقال أبو القاسم الصيرفي: لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة واختار الآخرة وأمر بتخيير نسائه ليظهر صدق موافقتهن وكان تحته عشر نساء زاد الحميرية فاخترن الله ورسوله إلا الحميرية وروي"أنه قال لعائشة وبدأ بها كانت أحبهن إليه إني ذاكرًا لك أمرًا ولا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ عليها القرآن فقالت رضي الله عنها أو في هذا استأمر أبوي فإِني أريد الله ورسوله والدار الآخرة تخبر أزواجك أني اخترتك فقال إنما بعثني الله مبلغًا ولم يبعثني متعنتًا والظاهر أنهن لو اخترن الحياة الدنيا وزينتها متعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلقهن وأنه ليس باختيارهن ذلك يقع الفراق دون أن يوقعه هو صلى الله عليه وسلم ثم نادى نساء النبي ليجعلن بالهن مما يخاطبن به إذا كان أمرًا يجعل البال له".