فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} الظاهر أنه محمول على أن معناه إن استقبلتن أحدًا فلا تخضعن واتقى بمعنى استقبل معروف في اللغة قال النابغة الجعدي:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد
أي استقبلتنا باليد ويكون هذا المعنى أبلغ في مدحهن إذ لم يعلق فضيلتهن على التقوى ولا على نهيهن عن الخضوع إذ هن متقيات لله تعالى في أنفسهن والتعليق ظاهره يقتضي أنهن لسن متحليات بالتقوى.
{وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} وهو الذي لا تنكره الشريعة ولا العقول.
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} قراء: وقرن بكسر القاف يقول: وقريقر إذا سكن فهو أمر مثل قولك عدن من وعد وقرن بفتح القاف وتقدّم لنا أنه يقال: قررت في المكان على وزن فعلت فيكون مضارعه يقررن والأمر أصله أقررن نقلت حركة الراء إلى القاف وانحذفت همزة الوصل ثم حذفت لام الكلمة وهي الراء كما حذفت في ظللت فقيل قرن كما قيل ظلن أمرهن تعالى بملازمة بيوتهن فنهاهن عن التبرج وأعلم تعالى أنه فعل الجاهلية الأولى قال الليث: تبرجت أبدت محاسنها من وجهها وجسدها ويرى مع ذلك من عينها حسن نظر.
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ} تقدم نظيره في قوله: يريد الله ليبين لكم في النساء والرجس الإِثم واستعار الرجس للذنوب والطهر للتقوى لأن عرض المقترف للمعاصي يتدنس بها وأما الطاعات فالعرض منها نقي مصون كالثوب الطاهر وانتصب أهل على النداء أو على المدح أو على الاختصاص وهو قليل في المخاطب ومنه بك الله نرجو الفضل وأكثر ما يكون في المتكلم نحو قوله:
نحن بنات طارق نمشي على النمارق
ولما كان أهل البيت يشمله وإياهن غلب المذكر على المؤنث في الخطاب في عنكم ويطهركم.