{إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ} والضمير الغائب في أن يستنكحها ثم إلى ضمير الخطاب في قوله: خالصة لك * قال الزمخشري والفاعل والفاعلة في باب المصادر غير عزيزين كالخارج والقاعد والعاقبة والكاذبة"انتهى"ليس كما ذكر بل هما عزيزان وتمثيله كالخارج يسير إلى قول الفرزدق * ولا خارجًا من فيّ زور كلام * والقاعد إلى أحد التأويلين في قولهم أقاعد وقد سار الركب والكاذبة إلى قوله تعالى:
{لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ}
[الواقعة: 2] وقد تتأول هذه على أنها ليست مصادر والظاهر أن قوله: خالصة لك من صفة الواهبة لك نفسها أي هبة النساء أنفسهن مختص بك لا يجوز أن تهب المرأة نفسها لغيرك وأجمعوا على أن ذلك غير جائز لغيره عليه السلام.
{تُرْجِي مَن تَشَآءُ} تقدم الكلام عليه في براءة والظاهر أن الضمير في منهن عائد على أزواجه عليه السلام والإِرجاء قال ابن عباس في طلاق من تشاء ممن حصل في عصمتك وإمساك من تشاء ومن ابتغيت أي من طلبتها من المؤخرات وهن المعزولات فلا جناح عليك في ردها وإيوائها إليك.
{ذَلِكَ أَدْنَى} أي التفويض إلى مشيئتك أي قرة عيونهن ووجود رضاهن إذ علمن أن ذلك التفويض هو من عند الله تعالى فحالة كل منهن كحالة الأخرى في ذلك وكلهن تأكيد لنون يرضين واتفقت الروايات على أنه عليه السلام كان يعدل بينهن في القسمة حتى مات ولم يستعمل شيئًا مما أبيح له ضبطًا لنفسه وأخذًا بالفضل غير ما جرى لسودة.
{لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ} الآية الظاهر أنها محكمة. ومن بعد المحذوف منه مختلف فيه * قال ابن عباس: من بعد التسع لأن التسع نصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأزواج كما أن الأربع نصاب أمته منهن قيل لما خيرن فاخترن الله ورسوله جازاهن الله ان حظر عليه النساء غيرهن وتبديلهن ونسخ بذلك ما أباحه قبل له من التوسعة في جميع النساء.