{أَطْهَرُ} يريد من الخواطر التي تخطر للرجال في أمر النساء والنساء في أمر الرجال إذ الرؤية سبب التعلق والفتنة ألا ترى قول الشاعر
والمرء ما دام ذاعين يقلبها في أعين العين موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ساء مهجته لا مرحبًا بانتفاع جاء بالضرر
{إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ} وعيد لمن تقدم التعريض به في الآية ممن أشير إليه بقوله: ذلك أطهر ومن أشير إليه.
{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُوا} فقيل ان تبدوا شيئًا على ألسنتكم أو تخفوه في صدوركم مما يقع عليه العقاب فالله يعلمه فيجازي عليه روي أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: أو نحن يا رسول الله أيضًا نكلمهن من وراء حجاب فنزل لا جناح عليهنّ أي لا إثم عليهن والظاهر من قوله أو ما ملكت أيمانهنّ دخول العبيد والإِماء دون ما ملك غيرهنّ وقيل مخصوص بالإِماء وقيل جميع العبيد ممن في ملكهنَّ أو في ملك غيرهنَّ وقال النخعي: يباح لعبدها النظر إلى ما لا يواريه الدرع من ظاهر بدنها.