فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 2820

{ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ} كان دأب الجاهلية أن تخرج الحرة والأمة مكشوفتي الوجه في درع وخمار وكان الزناة يتعرضون إذا خرجن بالليل لقضاء الحوائج في النخيل والغيطان للإِماء وربما تعرضوا للحرة بعلة الأمة يقولون حسبناها أمة فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإِماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه ليحتشمن ويهبن ولا يطمع فيهن طامع والجلابيب الأردية التي تستر من فوق إلى أسفل وقيل غير ذلك.

{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} تأنيس للنساء في ترك الاستتار قبل أن يؤمرن بذلك ولما ذكر حال المشرك الذي يؤذي الله ورسوله والمجاهر الذي يؤذي المؤمنين ذكر حال المسر الذي يظهر الحق ويضمر الباطل وهو المنافق ولما كان المؤذون ثلاثة باعتبار إذايتهم لله ولرسوله وللمؤمنين كان المشركون ثلاثة منافق ومن في قلبه مرض ومرجف فالمنافق يؤذي سرًا والثاني يؤذي المؤمن باتباع نسائه والثالث يرجف بالرسول يقول غلب سيخرج من المدينة سيؤخذ هزمت سراياه وظاهر العطف التغاير بالشخص فيكون المعنى لئن لم ينته المنافقون عن عداوتهم وكيدهم والفسقة عن فجورهم والمرجفون عما يؤلفون من أخبار السوء ويشيعونه.

{لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} أي لنسلطنك عليهم.

{ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ} أي في المدينة وثم لا يجاورونك معطوف على لنغرينك ولم يكن العطف بالفاء لأنه لم يقصد أنه متسبب عن الإِغراء بل كونه جوابًا للقسم أبلغ وكان العطف بثم لأن الجلاء عن الوطن كان أعظم عليهم من جميع ما أصيبوا به فتراخت حالة الجلاء عن حالة الإِغراء.

{إِلاَّ قَلِيلًا} أي إلا جوارًا قليلًا وانتصب.

{مَّلْعُونِينَ} على الذم ومعنى ثقفوا حصروا وظفر بهم أخذوا أسروا والأخيذ الأسير.

{سُنَّةَ اللَّهِ} مصدر مؤكد أي سن الله في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيث ما ظفر بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت