{يَسْأَلُكَ النَّاسُ} أي المشركون عن وقت قيام الساعة استعجالًا على سبيل الهزء واليهود على سبيل الإِمتحان إذ كانت معمي وقتها في التوراة فنزلت الآية بأن يرد فيها العلم إلى الله إذ لم يطلع عليها ملكًا ولا نبيًا ولما ذكر حالهم في الدنيا أنهم ملعونون مهانون مقتولون بين حالهم في الآخرة.
{وَمَا يُدْرِيكَ} ما إستفهام في موضع رفع بالابتداء أي وأي شاء يدريك بها ومعناه النفي أي ما يدريك بها أحد.
{لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} بين قرب الساعة وفي ذلك تبكيت للممتحن وتهديد للمستعجل وانتصب قريبًا على الظرف أي في زمان قريب إذ استعماله ظرفًا كثير.
{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} يجوز أن ينتصب يوم بقوله: لا يجدون ويكون يقولون استئناف اخبار عنهم أو تم الكلام عند قوله ولا نصيرًا وينتصب يوم بقوله يقولون والوجه أشرف ما في الإِنسان فإِذا قلب في النار كان تقليب ما سواه أولى أو عبر بالوجه عن الجملة وتمنيهم حيث لا ينفع وتشكيهم من كبرائهم لا يجدي وقراء ساداتنا وسادتنا على الجمع ولما لم يبد تمنيهم الإِيمان وطاعة الله ورسوله ولا قام لهم عذر في تشكيهم ممن أضلهم دعوا على ساداتهم بقولهم ربنا آتهم ضعفين من العذاب ضعفًا على ضلالهم في أنفسهم وضعفًا على إضلال من أضلوا.
{كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} قيل نزلت في شأن زيد وزينب وما سمع فيه من مقالة بعض الناس وقيل المراد حديث الإِفك قيل ما أوذي نبي مثل ما أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث القسمة فصبر وقال رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر وان إذاية موسى عليه السلام قولهم فيه: انه آدر وقيل غير ذلك.