{وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ} أي من المطر وغير ذلك.
{وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} من أعمال الخلق وبلى جواب للنفي السابق من قولهم لا تأتينا الساعة أي بلى لتأتينكم واتبع القسم بقوله: عالم الغيب وما بعده ليعلم أن إتيانها من الغيب الذي انفرد به تعالى وجاء القول بقوله: وروي مضافًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليدل على شدة القسم إذا لم يأت به في الإِسم المشترك بينه وبين من أنكر الساعة وهو لفظ الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} هم قريش قال بعضهم لبعض على سبيل التعجيب والاستهزاء كما يقول الرجل لمن يريد أن يعجبه هل أدلك على قصة غريبة نادرة لما كان البعث عندهم من المحال جعلوا من يخبر عن وقوعه في حيز من يتعجب منه وأتوا باسمه عليه السلام نكرة في قولهم هل ندلكم على رجل واسمه أشهر علم في قريش في الدنيا واخباره بالبعث أشهر خبر لأنهم أخرجوا ذلك مخرج الاستهزاء والتحلي ببعض الأحاجي المعمولة للتلهي والتعمية فلذلك نكروا اسمه وإذا الشرطية مختلف في العامل فيها وقد بيناه في شرح التسهيل فإِن الصحيح أن يعمل فيها فعل الشرط كسائر أدوات الشرط والجملة الشرطية يحتمل أن تكون معمولة لينبئكم لأنه في معنى يقول لكم إذا مزقتم كل ممزق ثم أكد ذلك بقوله: إنكم لفي خلق جديد ويحتمل أن يكون انكم لفي خلق جديد معمولًا لينبئكم وينبئكم معلق ولولا اللام في خبر ان لكانت مفتوحة والجملة سدت مسد المفعولين والجملة الشرطية على هذا التقدير اعتراض وقد منع قوم التعليق في باب أعلم والصحيح جوازه وقال الشاعر:
حذار فقد نبئت أنك للذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى