فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 2820

فروي أنه كان من العظم وكثرة الماء بحيث ملأ ما بين الجبلين وحمل الجناب وكثيرًا من الناس ممن لم يمكنهم الفرار وروي أنه لما خرق السد كان ذلك سبب يبس الجنات فهلكت بهذا وقال ابن عباس: العرم الشديد فاحتمل أن يكون صفة للسيل أضيف الموصوف إلى صفته التقدير السيل العرم أو صفة لموصوف محذوف أي سيل المطر الشديد الذي كان عنه السيل أو سيل الجرذ العرم فالعرم صفة للجرذ وقيل العرم اسم الجرذ بنفسه وأضيف السيل إليه لكونه كان السبب في خراب السد الذي حمله السيل والإِضافة تكون بأدنى ملابسة ولما غرق من غرق ونجا من نجا تفرقوا وتمزقوا حتى ضربت العرب المثل بهم فقالوا: تفرقوا أيدي سبأ وأيادي سبأ قيل والأوس والخزرج منهم وعن ابن عباس: كان سيل ذلك الوادي يصل إلى مكة وينتفع به وكان سيل العرم في ملك ذي الاذعار بن حسان في الفترة التي بين عيسى عليه السلام وبين نبينا صلى الله عليه وسلم ودخلت الباء في بجنتهم على الزائل وانتصب ما كان بدلًا وهو قوله: جنتين على المعهود في لسان العرب ويسمى هذا المعوض جنتين على سبيل للقابلة لأن ما كان فيه خمط وأثل وسدر لا يسمى جنة لأنها أشجار لا يكاد ينتفع بها وجاءت تثنية ذات على الأفصح في رد عينها في التثنية فقال ذواتي أكل كما جاء ذواتًا أفنان وقراء: أكل خمط فالإِضافة على حذف مضاف أي عثر خط وقراء: بالتنوين وخمط بدلًا من أكل وقراء: بالنصف خمطًا ونصب ما بعدها بدلًا من قوله: جنتين قال أبو عبيدة: الخمط كل شجرة مرة ذات شوك والاثل شجر وهو ضرب من الطرفاء والسدر.

قال الفراء: هو السمر.

وقال الأزهري: السدر سدر أن سدر لا ينتفع به ولا يصلح ورقه للغسول وله ثمرة عفصة لا تؤكل وهو الذي يسمى الضال وسدر ينبت على الماء وثمرة النبق وورقه الغسول يشبه شجر العناب.

{ذَلِكَ} إشارة إلى إرسال السيل وتبديل الجنتين وما مصدرية والباء سببية.

{وَهَلْ نُجَازِي} أي بذلك الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت