فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاوةِ الدُّنْيَا} نزلت في الأخنس بن شريق واسمه أبي كان حلو اللسان والمنظر يظهر الإِسلام وحب الرسول عليه السلام ويحلف على ذلك وهو عليه السلام يدنيه ولا يعلم ما أضمر وكان من ثقيف حليفًا لبني زهرة ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى لما ذكر قبل نوعي السائلين أتى بذكر نوعين من هو حلو المنطق يظهر الود يخالف باطنه لظاهره والآخر يبتغي رضى الله وقدم الأول هنا لأنه هناك مقدم وأحال على إعجاب قوله دون غيره من أوصافه لأن القول هو الظاهر منه أولًا وهو المذكور في قوله:"فمن الناس من يقول". والخطاب للرسول إذا كان التعجب معيًا أو لمن كان مؤمنًا إذ كان غير معين والإِعجاب استحسان منطقه بحلاوته وموافقته لمن يخاطبه. وفي الحياة متعلق بيعجبك أي يستحسن مقالته دائمًا في مدة حياته إذ لا يصدر منه من القول إلا ما هو معجب رائق لطيف ومع ذلك أفعاله منافيًا لأقواله.
{وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} قراء: مضارع أشهد ونصب الجلالة أي يحلف بالله أنه صادق وقاتل حقًا ومحب في الرسول والإِسلام، وقراء: يشهد مضارع شهد ورفع الجلالة أي يطلع الله عما في قلبه من الخبث والمكر ولا يعلم به أحد لشدة تكتمه.
{وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} اللدد شدة الخصومة يقال لددت تلددًا ولدادة ورجل ألد وامرأة لداء والخصام مصدر أو جمع خصم فالجمع يكون فيه ألد خبرًا عن هو بلا تقدير والمصدر يحتاج إلى تقدير أي وخصامه أشد أو هو أشد ذوي الخصومة قال الزمخشري: والخصام المخاصمة وإضافة الألد بمعنى في كقولهم: ثبت العذر"انتهى".