{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} قل أمر لمحمد صلى الله عليه وسلم أي قل للمشركين ادعوا الذين زعمتم وهي معبوداتهم من الملائكة والأصنام وهو أمر بدعاء هو تعجيز وإقامة حجة وروي أن ذلك نزل عند الجوع الذي أصاب قريشًا أي ادعوهم ليكشفوا عنكم ما حل بكم والتجؤا إليهم فيما يعن لكم وزعم من الأفعال التي تتعدى إلى اثنين إذا كانت اعتقادية والمفعول الأول هو الضمير المحذوف العائد على الذين والثاني محذوف أيضًا لدلالة المعنى عليه ونابت صفته منابه التقدير الذين زعمتموهم آلهة من دونه لا يملكون ملك أحقر الأشياء وهو مثقال ذرة ثم نفى الشركة ثم نفى الإِعانة بقوله: من ظهير وهو المعين ولما كان من العرب من يعبد الملائكة لتشفع له نفى أن شفاعتهم تنفع والنفي منسحب على الشفاعة أي لا شفاعة لهم فتنفع.