فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * {وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ}
{إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} استثناء مفرغ فالمستثنى منه محذوف تقديره ولا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم.
قال ابن عطية: تظاهرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قوله حتى إذا فرغ إنما هي في الملائكة إذا سمعت الوحي إلى جبريل عليه السلام وبالأمر يأمر الله تعالى به سمعت كجر سلسلة الحديد على الصفوان فتفزع عند ذلك تعظيمًا وهيبة.
{قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ} الآية خطاب للكفار وسؤال لهم عمن يرزقهم وأمره تعالى أن يجيب عاملًا بقوله: {قُلِ اللَّهُ} إذا قد يصدر منهم العناد فلا يقولون الله ولا يمكن أن يقولوا آلهتهم.
قوله:
وأنا الضمير عائد للمؤمنين أو إياكم ضمير الكفار لعلى هدى راجع للمؤمنين أو في ضلال راجع للكفار وأورد ذلك باوالتي تقتضي الترديد بين شيئين وإن كان في العقل التمييز بين الشيئين ومعلوم أن المؤمن لا يتساوى مع الكافر ومما يشبه هذا قول الشاعر:
فأين ما وأيك كان شرًا
فسيق إلى المقادة في هو ان فردد بينه وبين مخاطبه في الشر ومعلوم عنده أن صاحبه هو الشر.
{قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا} أطلق على عمل المؤمن إجرامًا باعتقاد الكافر فيه ذلك.
{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} أي يوم القيامة.
{ثُمَّ يَفْتَحُ} أي يحكم بالحق بالعدل فيدخل المؤمنين الجنة والكفار النار والفتاح والعليم صيغتا مبالغة وهذا فيه تهديد وتوبيخ.