فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ} أخبر عن حالهم في صيغة منها وترى في معنى رأيت لأعمالها في الظرف الماضي ومفعول ترى محذوف أي حال الظالمين إذ هم موقوفون وجواب لو محذوف أي لرأيت لهم حالة منكرة من ذلهم وتحاورهم وتجادلهم حيث لا ينفعهم شاء من ذلك ثم فسر ذلك الرجوع والجدل بأن الاتباع وهم الذين استضعفوا قالوا لرؤسائهم على جهة التذنيب والتوبيخ ورد الأئمة عليهم: لولا أنتم لكنا مؤمنين أي أنتم أغويتمونا وأمرتمونا بالكفر فقال لهم رؤساؤهم: أنحن صددناكم فأتوا بالاسم بعد أداة الاستفهام إنكارًا لأن يكونوا هم الذين صدورهم من قبل أنفسكم وباختياركم فكأنهم قالوا: أنحن أجبرناكم وحلنا بينكم وبين الذكر بعد أن صممتم على الدخول في الإِيمان بل أنتم منعتم أنفسكم حظها وآثرتم الضلال على الهدى فكنتم مجرمين كافرين باختياركم لا بقولنا وتسويلنا ولما أنكر رؤساؤهم أنهم السبب في كفرهم وأثبتوا بقولهم: بل كنتم مجرمين ان كفرهم هو من قبل أنفسهم قابلوا إضرابًا بإِضراب فقال: الاتباع بل مكر الليل والنهار أي ما كان إجرامنا من جهتنا بل مكركم لنا دائمًا بمخادعتكم لنا ليلًا ونهارًا إذ تأمروننا ونحن أتباع لا نقدر على مخالفتكم مطيعون لكم باستيلائكم علينا بالكفر بالله واتخاذًا لأنداد وأضيف المكر إلى الليل والنهار واتسع في الظرفين فهما في موضع نصب على المفعول به على السعة وفي موضع رفع على الإِسناد المجازى كما قالوا: ليل نائم والأولى أن يرتفع مكر على الفاعلية أي بل صدنا مكركم بالليل والنهار إذ معمول لمكر.
{وَأَسَرُّوا} الضمير عائد للجميع وهم الظالمون الموقوفون وأسروا تقدم الكلام عليه والذين كفروا هم الذين سبقت منهم المحاورة وجعل الأغلال إشارة إلى كيفية العذاب قطعوا بأنهم واقعون في فيه.
{هَلْ يُجْزَوْنَ} إستفهام معناه النفي ولذلك دخلت إلا بعد النفي.