فهرس الكتاب

الصفحة 2275 من 2820

بعد إيمان من آمن فأخرهم لوجود حياة المؤمنين قبل ممات الكافرين وأفرد الأعمى والبصير لأنه قابل الجنس بالجنس إذ قد يوجد في أفراد العميان ما يساوي به بعض أفراد البصراء كأعمى عنده من الذكاء ما يساوي به البصير البليد فالتفاوت بين الجنسين مقطوع به لا بين الأفراد وجمعت الظلمات لأن طرق الكفر متعددة وأفرد النور لأن التوحيد والحق واحد والتفاوت بين كل فرد من تلك الأفراد وبين هذا الواحد فقال: الظلمات كلها لا تجد فيهما ما يساوي هذا النور وأما الأحياء والأموات فالتفاوت بينهما أكبر إذ ما ميت يساوي في الإِدراك حيًا فذكر أن الأحياء لا يساوون الأموات سواء قابلت الجنس بالجنس أم قابلت الفرد بالفرد إنتهى كلامه ثم سلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:

{إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ} أي إسماع هؤلاء منوط بمشيئتنا وكني بالاسماع عن الذي تكون عنده الإِجابة للإِيمان ولما ذكر أنه ما يستوي الأحياء ولا الأموات قال:

{وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ} أي هؤلاء من عدم إصغائهم إلى سماع الحق بمنزلة من قد ماتوا وأقاموا في قبورهم فكما ان من مات لا يمكن أن يقبل منه قول الحق فكذلك هؤلاء لأنهم أموات القلوب.

{وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ} المعنى ان الدعاء إلى الله تعالى لم ينقطع عن كل أمة اما بمباشرة من أنبيائهم وإما بنقل إلى وقت بعثة محمد صلى الله عليه وسلم.

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ} مسلاة له عليه السلام وتقدم الكلام عليه.

{فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} توعد لقريش بما جرى لمكذبي رسلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت