فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خرجت بها نمشي تجر وراءنا
فنمشي حال من التاء في خرجت ومن الضمير المجرور في بها. ويصلح أن نقول: أنا وهي نمشي وهنا لا يصلح أن يكون تحمله خبرًا عنهما. لو قلت: هي وهو تحمله لم يصح أن يكون تحمله خبرًا نحو قوله: هند وزيد تكرمه، لأن تحمله وتكرمه لا يصح أن يقدر إلا بمفرد فيمتنع أن يكون حالًا من ذوي حال ولذلك أعرب المعربون في خرجت بها نمشي تجر وراءنا نمشي حالًا منهما وتجر حالًا من ضمير المؤنث خاصة لأنه لو قيل: أنا وهي تجر وراءنا، لم يجز أن يكون تجر خبرًا عنهما لأن تجر وتحمل إنما يقدران بمفرد أي حاملة، وجارّة. وإذا صرحت بهذا المفرد لم يمكن أن يكون حالًا منهما وكافة لدلالته على معنى جميع يصلح أن يكون حالًا من الفاعل في ادخلوا ومن السلم بمعنى شرائع الاسلام لأنك لو قلت الرجال والنساء جميع في كذا صح أن يكون خبرًا. لا يقال: كافة لا يصح أن يكون خبرًا. لا تقول: الزيدون والعمرون كافة في كذا. ولا يجوز أن يقع حالًا على ما قررت لأن امتناع ذلك إنما هو بسبب مادة كافة إذ لم يتصرف فيها بل التزم نصبها على الحال لكن مرادفها يصح فيه ذلك وقوله: والمراد بالكافة الجماعة التي تكف مخالفيها يعني: أن هذا في أصل الوضع ثم صار الاستعمال لها بمعنى جميعًا، كما قال هو وغيره: وكافة معناه جميعًا. وضم عين فعلة الاسم في الجمع بالألف والتاء لغة الحجاز فتقول: خطوات.
{فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُو اأَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} * {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلا ئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} * {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}