فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 2820

{وَيَسْخَرُونَ} "روي أن ركانة رجلًا من المشركين من أهل مكة لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جبل خال يرعى غنمًا له وكان من أقوى الناس فقال له: يا ركانة أرأيت أن صرعتك أتؤمن بالله. قال: نعم فصرعه صلى الله عليه وسلم ثلاثًا ثم عرض عليه آيات من دعاء شجرة وإقبالها فلم يؤمن وجاء إلى أهل مكة فقال يا بني هاشم ساحروا بصاحبكم أهل الأرض فنزلت فيه وفي نظرائه".

{وَإِذَا رَأَوْا آيَةً} الآية، قال الزمخشري: أو آباؤنا معطوف على محل ان واسمها أو على الضمير في مبعوثون والذي جوز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام والمعنى أيبعث أيضًا آباؤنا على زيادة الاستبعاد يعنون أنهم أقدم فبعثهم أبعد وأبطل"انتهى".

أما قوله معطوف على محل ان واسمها فمذهب سيبويه خلافه لأن قولك أن زيدًا قائم وعمرو مرفوع على الابتداء وخبره محذوف وأما قوله أو على الضمير في مبعوثون الخ فلا يجوز عطفه على الضمير لأن همزة الاستفهام لا تدخل إلا على الجمل لا على المفرد لأنه إذا عطف على المفرد كان الفعل عاملًا في المفرد بوساطة حرف العطف وهمزة الاستفهام لا يعمل ما قبلها فيما بعدها وقوله أو آباؤنا مبتدأ خبره محذوف تقديره مبعوثون ويدل عليه ما قبله فإِذا قلت أقام زيد أو عمر وفعمر ومبتدأ محذوف الخبر واستفهامهم تضمن إنكارًا واستبعادًا فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجيبهم بنعم.

{وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} أي صاغرون وهي جملة حالية العامل فيها محذوف تقديره نعم تبعثون وزادهم في الجواب ان بعثهم وهم ملتبسون بالصغار والذل وهي كناية عن البعثة أي فإِنما بعثتهم زجرة أي صيحة وهي النفخة الثانية لما كانت بعثتهم ناشئة عن الزجرة جعلت إياها مجازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت