{فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ} أي ينظرون ما يفعل بهم وما يؤمرون به والظاهر أن قوله وقالوا: يا ويلنا من كلام بعض الكفار لبعض إلى آخر الجملتين أقروا بأنه يوم الجزاء وأنه يوم الفصل وخاطب به بعضهم بعضًا ويوم الدين يوم الجزاء والمعاوضة ويوم الفصل يوم الفرق بين فرق الهدى وفرق الضلال.
{الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} توبيخ لهم وتقريع.
{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} الآية، هو خطاب من الله للملائكة أو خطاب الملائكة بعضهم لبعض أي اجمعوا الظالمين ونساءهم الكافرات قاله ابن عباس: فاهدوهم أي عرفوهم وقودوهم إلى طريق النار حتى يسلكوها والجحيم طبقة من طبقات جهنم.
{وَقِفُوهُمْ} وقوف توبيخ لهم.
{إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} قال الجمهور عن أعمالهم وفي الحديث"لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن خمس شبابه فيما أبلاه وعمره فيما أفناه وعن ماله كيف اكتسبه وفيما أنفقه وعن ما عمل فيما علم".
{مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ} جواب أبي جهل حين قال في بدر نحن جميع منتصر.
{بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} أي قد أسلم بعضهم بعضًا وخذله عن عجز فكل واحد مستسلم غير منتصر.
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} هم جن وإنس وتساؤلهم على معنى التقريع والندم والسخط.
{قَالُو ا} أي قالت الإِنس للجن أو ضعفة الإِنس الكفرة لكبرائهم وقادتهم واليمين الجارحة وليست مرادة هنا فقيل استعيرت لجهة الخير أو للشدة والقوة.
{فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ} أي لزمنا قول ربنا أي وعيده لنا بالعذاب والظاهر أن قوله: إنا لذائقون اخبار منهم انهم ذائقون العذاب جميعهم الرؤساء والأتباع.
{فَأَغْوَيْنَاكُمْ} دعوناكم إلى الغي وكانت فيكم قابلية له فغويتم.
{إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} فأردنا أن تشاركونا في الغي.