فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} * {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ} * {إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ} * {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} * {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ} * {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ} * {فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ} * {إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} * {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} * {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} * {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ}
{إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} إستثناء منقطع لما ذكر شيئًا من أحوال الكفار وعذابهم ذكر شيئًا من أحوال المؤمنين ونعيمهم والمخلصين صفة مدح ووصف رزق بمعلوم أي عندهم.
{فَوَاكِهُ} بدل من رزق وهو ما يتلذذ به ولا يتقوت لحفظ الصحة ذكر أولًا الرزق وهو ما تتلذذ به الأجسام وثانيًا الاكرام وهو ما تتلذذ به النفوس ثم ذكر المحل الذي هم فيه وهو جنات النعيم ثم أشرف المحل وهو السرر ثم لذة التآنس بأن بعضهم يقابل بعضًا وهو أتم السرور وآنسه ثم المشروب وانهم لا يتناولون ذلك بأنفسهم.
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ} بالكؤوس ثم وصف ما يطاف عليهم به من الطيب وانتفاء المفاسد ثم ذكر تمام اللذة الجسمانية وختم بها كما بدأ باللذة الجسمانية من الرزق وهي أبلغ الملاذ وهو التآنس بالنساء والتقابل ان لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض وفي الحديث"أنه في أحيان ترفع عنهم الستور فينظر بعضهم إلى بعض"والكأس ما كان من الزجاج فيه خمر أو نحوه من الأنبذة ولا يسمى كاسا إلا وفيه خمر وقد يسمى الخمر كأسًا تسمية للشاء بمحله قال الشاعر:
وكأس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها
وقال ابن عباس: كل كأس في القرآن فهو خمر.