فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} الظاهر أنه أراد علم الكواكب وما يعزي إليها من التأثيرات التي جعلها الله تعالى لها والظاهر أن نظره كان فيها أي في علمها قيل وكانوا يعانون ذلك فأتاهم من الجهة التي يعانونها وأوهمهم به لأنه استدل بإِمارات في علم النجوم أنه سقيم وقيل وهو الطاعون قيل وكان أغلب الاسقام عليهم إذ ذاك وخافوا العدوى فهربوا منه إلى عيدهم ولذلك قال:
{فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ * فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ} أي أصنامهم التي هي في زعمهم آلهة وعرض الأكل عليها واستفهامها عن النطق هو على سبيل الهزء لأنها منحطة عن رتبة عابديها إذ هم يأكلون وينطقون وروي أنهم كانوا يضعون عندها طعامًا ويعتقدون أنها تصيب منه شيئًا وإنما يأكله خدمتها.
{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} أي أقبل عليهم مستخفيًا ضاربًا باليمين وقراء يزفون من زف أي أسرع وقراء: يزفون بضم الياء وبين قوله فراغ عليهم وبين قوله: فأقبلوا إليه جمل محذوفة مذكورة في سورة الأنبياء.
{قَالَ أَتَعْبُدُونَ} إستفهام توبيخ وإنكار عليهم كيف هم يعبدون صورًا صوروها بأيديهم وشكلوها على ما يريدون من الأشكال.
{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} الظاهر أن ما موصولة بمعنى الذي معطوفة على الضمير في خلقكم أي أنشأ ذواتكم وذوات ما تعملون من الأصنام والعمل هنا التصوير والتشكيل كما تقول عمل الصائغ الخلخال وقيل ما مصدرية أي خلقكم وعملكم.
{قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا} أي في موضع إيقاد النار.
{فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} فأبطل الله مكرهم وجعلهم الأذلين الأسفلين.