فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 2820

{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} الآية، لما سلمه الله تعالى منهم ومن النار التي ألقوه فيها عزم على ما مفارقتهم وعبر بالذهاب عن هجرته إلى أرض الشام فهاجر من أرض بابل من مملكة نمروذ إلى أرض الشام سيهدين يوفقني إلى ما فيه صلاحي هب لي أي ولدًا يكون من عداد الصالحين ولفظ الهبة غلب في الولد.

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} بين هذه الجملة والتي قبلها محذوف تقديره ولد له وشب.

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ} أي بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه وكان إذ ذاك ابن ثلاث عشرة سنة.

{قَالَ يابُنَيَّ} نداء شفقة وترحم.

{إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} أي بأمر من الله تعالى ويدل عليه افعل ما تؤمر ورؤيا الأنبياء عليهم السلام وحي كاليقظة وذكره له الرؤيا تجسيرًا على احتمال تلك البلية العظيمة وشاوره بقوله: فانظر ماذا ترى وإن كان حتمًا من الله تعالى ليعلم ما عنده من تلقي هذا الامتحان العظيم ويصبره إن جزع قيل حين بشرته الملائكة بغلام حليم قال: هو إذن ذبيح الله تعالى فلما بلغ حد السعي معه قيل له أوف بنذرك وقيل رأى ليلة التروية قائلًا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا فلما أصبح روي في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن الله تعالى هذا الحلم فمن ثم سمي يوم التروية فلما أمسى رأى مثل ذلك فعرف أنه من الله فمن ثم سمى يوم عرفة ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره فمن ثم سمى يوم النحر وانظر معلقة وماذا استفهام فإِن كانت ذا موصولة بمعنى الذي فما مبتدأ والفعل بعد ذا صلة وإن كانت ماذا مركبة ففي موضع نصب بالفعل بعدها والجملة واسم الاستفهام الذي هو معمول للفعل بعده في موضع نصب لا نظر ولما كان خطاب الأب يا بني على سبيل الترحم قال هو:

{ياأَبَتِ} على سبيل التعظيم والتوقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت