فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{افْعَلْ مَا تُؤمَرُ} أي ما تؤمره حذفه وهو منصوب وأصله ما تؤمر به فحذف الحرف واتصل الضمير منصوبًا فجاز حذفه لوجود شرائط الحذف فيه.
{سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} كلام من أوتي الحلم والصبر والامتثال لأمر الله تعالى والرضا بما أمر.
{فَلَمَّا أَسْلَمَا} أي لأمر الله تعالى انقادا له وخضعا.
{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} يقال تل الرجل الرجل إذا صرعه على شقه وقيل وضعه بقوة أوقعه على أحد جنبيه في الأرض تواضعًا مباشرًا الأمر بصبر وذلك عند الصخرة التي بمنى وعن الحسن في الموضع المشرف على مسجد منى وعن الضحاك في المنحر الذي ينحر فيه اليوم وجواب لما محذوف مقدر بعد وتله للجبين أي أجز لنا أجرهما.
{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} قال الجمهور كبش أبيض أقرن أعين ووصف بالعظم لأنه متقبل يقينًا وقال عمرو بن عبيد لأنه جرت به السنة وصار دينًا باقيًا إلى آخر الدهر والذبح بمعنى المذبوح كالطحن بمعنى المطحون. قال ابن عباس وابن جبير عظمه كونه من كباش الجنة رعى فيها أربعين خريفًا وفي قوله: وفديناه دليل على أن إبراهيم عليه السلام لم يذبح ابنه إذ قد فدى.
{وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ} الظاهر أن هذه بشارة غير تلك البشارة وأن الغلام الحليم المبشر به إبراهيم هو إسماعيل وانه هو الذبيح لا إسح ق واستدل بظاهر هذه الآية وبقوله صلى الله عليه وسلم:"أنا ابن الذبيحين"وقول الأعرابي له يا ابن الذبيحين فتبسم عليه السلام يعني إسماعيل وأباه عبد الله وكان عبد المطلب نذر ذبح أحد ولده فخرج السهم على عبد الله فمنعه أخواله وقالوا: أفد ولدك بمائة من الإِبل فداه بها قيل وكان قرنا الكبش منوطين في الكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت قال الشعبي: رأيتهما معلقين في الكعبة.