فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 2820

{سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} الخطاب للرسول عليه السلام أو لكل أحد. وقراء اسأل واسأل لم يعتد بنقل الحركة فتحذف همزة الوصل. وقراء الجمهور سلْ فاحتمل النقل وحذف همزة الوصل. واحتمل أن يكون على لغة سأل يسأل: حكاها سيبويه.

{كَمْ آتَيْنَاهُم} سؤال تقريع وتكرير لما آتاهم من البينات ومع ذلك ما أحْمَدتْ عندهم. وكم في موضع نصب على المفعول الثاني لآتيناهم ومن آية تمييز لكم وعلى هذا لا يجوز ما أجاز ابن عطية من أن كم منصوبة بفعل مضمر يفسره ما أجاز ابن عطية من أن كم منصوبة بفعل مضمر يفسره الظاهر التقدير كم آتيناهم، لأن الضمير في آتيناهم ليس عائدًا على كم ولا هو سببي ونظير ما أجاز أن تقول: الدرهم أعطيت زيدًا، فتنصب الدرهم بفعل مضمر، وأعطيت ليس فيه ضمير يعود على الدرهم ولا سببي ويترك نصبه بأعطيت المفرغ له وكذلك: زيدًا ضربت ينصب زيدًا بفعل محذوف، وضربت مهيأ للعمل فيه. وأجاز أيضًا أن تكون كم مبتدأة وحذف الضمير العائد عليها والتقدير آتينا همومًا وهذا عند البصريين لا يجوز إلا في الشعر أو شاذ من القراءات.

وكم آتيناهم في موضع المفعول الثاني لسل، وسل معلقة كما قال: سائل بني أسد ما هذه الصوت. وأجاز الزمخشري أن تكون كم خبرية وفي جعلها خبرية اقتطاع للجملة التي هي فيها من جملة السؤال ويصير الكلام مفلّتًا عما قبله وأنت ترى مصب السؤال على هذه الجملة ولا يكون ذلك إلا مع الاستفهام ومن آية تمييز لكم. وأجاز ابن عطية أن يكون"من آية"مفعولًا، ومن: زائدة، والتمييز: محذوف. وفي جواز مثل هذا التركيب نحو: كم درهم أعطيت من رجل نظر. والآيات البينات ما تضمنته التوراة والانجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيق نبوته وتضمن ما جاء به ومعجزاته.

{وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ} هي الآيات وأي نعمة أجل منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت