فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 2820

{إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ} إستثناء منقطع قالوا: إما من يصفون أي إلا عباد الله فإِنهم ناجون من العذاب وتكون جملة التنزيه اعتراضًا وعلى كلا القولين فالاستثناء منقطع والظاهر أن الواو وما تعبدون للعطف عطفت ما تعبدون على الضمير في إنكم وإن الضمير في عليه عائد على ما والمعنى قل لهم يا محمد إنكم وما تعبدون من الأصنام ما أنتم وهم غلب الخطاب كما تقول أنت وزيد تخرجان عليه أي على عبادة معبودكم بفاتنين أي بحاملين بالفتنة على عبادته إلا من قدر الله تعالى في سابق علمه أنه من أهل النار وقراء: صال بغير واو فمن أثبت الواو فهو جمع سلامة سقطت النون للإِضافة حمل أولًا على لفظ من فأفرد ثم ثانيًا على معناها فجمع.

{وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} هو من قول الملائكة قال الزمخشري: وما منا أحد إلا له مقام معلوم حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه كقوله:

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا بكفي كان من أرمى البشر

انتهى وليس هذا من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه لأنه أحدا المحذوف مبتدأ وإلا له مقام معلوم خبره ولأنه لا ينعقد كلام من قوله: وما منا أحد فقوله: إلا له مقام معلوم هو محط الفائدة وإن تخيل أن الاله مقام في موضع الصفة فقد نصوا على أن إلا لا تكون صفة إذا حذف موصوفها وأنها فارقت غيرًا إذا كانت صفة في ذلك لتمكن غير في الوصف وقلة تمكن إلا فيه وجعل نظير ذلك قوله: أنا ابن رجلًا أي أنا ابن رجل جلا ويكفي كان أي يكفي رجل كان وهذا عند النحويين من أقبح الضرورات حيث حذفت الموصوف وأقام الجملة مقامه ولم يتقدمه من:

{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ} أي أقدامنا في الصلاة أو أجنحتنا في الهواء.

{وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} أي المنزهون الله تعالى عما نسبت إليه الكفرة والضمير في ليقولن لكفار قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت