فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 2820

{لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا} أي كتابًا من كتب الأولين الذي نزل عليهم التوراة والإِنجيل لأخلصنا العبادة لله تعالى ولم نكذب كما كذبوا.

{فَكَفَرُوا بِهِ} أي بما جاءهم من الذكر الذي كانوا يتمنونه وهو أشرف الأذكار لإِعجازه من بين الكتب.

{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام وأكدوا قولهم بأن المخففة وباللام لكونهم كانوا جادين في ذلك ثم ظهر منهم التكذيب والنفور البليغ.

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي أعرض عنهم.

{حَتَّى حِينٍ} أي إلى مدة يسيرة وهي مدة الكف عن القتال.

{وَأَبْصِرْهُمْ} أي أنظر إلى عاقبة أمرهم.

{فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ما يحل بهم من العذاب والأسر والقتل وأمره بابصارهم إشارة إلى الحالة المنتظرة الكائنة لا محالة وأنها قريبة كأنها بين ناظريه هو يبصرها وفي ذلك تسلية وتنفيس عنه عليه السلام.

{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} إستفهام توبيخ.

{فَإِذَا نَزَلَ} هو أي العذاب مثل العذاب النازل بهم.

{فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ} المخصوص بالذم محذوف تقديره فساء صباح المنذرين صباحهم.

{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ} كرر الأمر بالتولي تأنيسًا له عليه السلام وتأكيدًا الوقوع الميعاد ولم يقيد أمره بالابصار كما قيده في الأول إما لاكتفاءه في الأول فحذفه اختصارًا وإما لما في ترك التقييد من جولان الذهن فيما يتعلق به الأبصار من صنوف المسرات والابصار منهم من صنوف المساءآت.

وختم تعالى هذه السورة بتنزيهه عما يصفه به المشركون وأضاف الرب إلى نبيه عليه السلام تشريفًا له بإِضافته وخطابه ثم إلى العزة وهي العزة المخلوقة الكائنة للأنبياء عليهم السلام وللمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت