فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 2820

[مريم: 61] وانتصابها على أنها عطف بيان لحسن مآب ومفتحة حال والعامل فيها ما في المتقين من معنى الفعل وفي مفتحة ضمير الجنات والأبواب بدل من الضمير تقديره مفتحة هي الأبواب كقولهم: ضرب زيد اليد والرجل وهو من بدل الاشتمال"انتهى". ولا يتعين أن يكون جنات عدن التي معرفة بالدليل الذي استدل به وهو قوله: جنات عدن لأنه اعتقد أن التي صفة لجنات عدن ولا يتعين ما ذكره إذ يجوز أن يكون التي بدلًا من جنات عدن ألا ترى أن الذي والتي وجموعهما تستعمل استعمال الأسماء فتلي العوامل فلا يلزم أن تكون صفة وأما انتصابها على أنها عطف بيان فلا يجوز لأن النحويين في ذلك على مذهبين أحدهما أن ذلك لا يكون إلا في المعارف فلا يكون عطف البيان إلا تابعًا لمعرفة وهو مذهب البصريين والثاني أنه يجوز أن يكون في النكرات فيكون عطف البيان تابعًا لنكرة كما تكون المعرفة فيه تابعة لمعرفة وهذا مذهب الكوفيين وتبعهم الفارسي وأما تخالفهما في التنكير والتعريف فلم يذهب إليه أحد سوى هذا المصنف وقد أجاز ذلك في قوله تعالى:

{مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت