{مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ} أي في النار وهم الأتباع ثم دعوا عليهم بقولهم لا مرحبًا بهم لأن الرئيس إذا رأى الخسيس قد قرن معه في العذاب ساءه ذلك حيث وقع التساوي في العذاب ولم يكن هو السالم من العذاب واتباعه من العذاب ومرحبًا معناه أتيت رحبًا وسعة لا ضيقًا.
{قَالُوا} أي الفوج.
{لاَ مَرْحَبًا بِهِمْ} ردّ على الرؤساء فدعوا عليهم به ثم ذكروا أن ما وقعوا فيه من العذاب وصلي النار إنما هو بما ألقيتم إلينا وزينتموه من الكفر فكأنكم قدّمتم لنا العذاب والصلي.
{وَقَالُوا مَا لَنَا لاَ نَرَى رِجَالًا} الآية، روي أن القائلين من كفار عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وهم أبو جهل وأمية بن خلف وأصحاب القليب والذين لم يروهم عمار وصهيب وسلمان ومن جرى مجراهم وقراء اتخذناهم بهمزة الاستفهام لتقرير أنفسهم على هذا على جهة التوبيخ لها والأسف أي اتخذناهم سخريًا وقراء: بوصل الهمزة على أنه خبر ثم اضربوا عن هذا واستفهموا فقالوا بل أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها فنفوا أولًا ما يدل على كونهم ليسوا معهم ثم جوزوا أن يكونوا معهم ولكن أبصارهم لم ترهم.
{إِنَّ ذَلِكَ} أي التفاوض الذي حكيناه عنهم.
{لَحَقٌّ} أي ثابت واقع لا بد أن يجري بينهم وتخاصم بدل من لحق.
{قُلْ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرٌ} أي قل يا محمد إنما أنا منذر المشركين بعذاب الله وأنه لا إله إلا الله لا ند له ولا شريك له وهو
{الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} لكل شاء وأنه مالك العالم علوه وسفله.
{الْعَزِيزُ} الذي لا يغالب.
{الْغَفَّارُ} لمن تاب وآمن به واتبع دينه.
{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ} وهو ما قصه الله تعالى من مناظرة أهل النار ومقاولات الاتباع مع السادات لأنه من أحوال البعث وقريش كانت تنكر البعث والحساب والعقاب وهم يعرضون عن ذلك.